فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459290 من 466147

والإيضاح المووه عنه يمكن استنتاجه من هذا الربط ومن قوله رحمه الله: إنه يدل على جهالتهم وبيان ما إذا كان هذا العذاب الواقع هل وقوعه في الدنيا أم يوم القيامة.

والذي يظهر والله تعالى أعلم: أن جهالة قريش دل عليها العقل والنقل ، لأن العقل يقضي بطلب النفع ودفع الضر كما قيل:

لما نفع يسعى اللبيب فلا تكن ساعياً.

وأما النقل فلأن ما قص الله علينا أن سحرة فرعون وقد جاءوا متحدين غاية التحدي لموسى عليه السلام ولكنهم لما عاينوا الحق قالوا آمنا وخروا سجداً ولم يكابروا كما قضى الله علينا من نبئهم في كتابه قال تعالى: {فَأُلْقِيَ السحرة سُجَّداً قالوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وموسى} [طه: 70] ولما اعترض عليهم فرعون وقال: {آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ} [طه: 71] إلى آخر كلامه ، قالوا وهو محل الشاهد هنا ، لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا ولم يبالوا بوعيده ولا بتهديده.

وقال في استخفاف: فاقض ما أنت قاض ، فهم لما عاينوا البينات خروا سجداً أعلنوا إيمانهم وهؤلاء كفار قريش يقولون مقالتهم تلك.

أما وقوع العذاب المسؤول عنه فإنه واقع بهم يوم القيامة ، وإنَّما عبَّر بالمضارع الدال على الحال للتأكيد على وقوعه ، وكأنه مشاهد وقال الفخر الرازي وقال هو نظير قوله تعالى: {أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت