وقوله: {ثُمَّ يُنجِيهِ ...} أي: ينجيه الافتداء من عذاب الله.
قال الله عز وجل: {كَلاَّ} أي: لا ينجيه ذلك، ثم ابتدأ، فقال: {إِنَّهَا لَظَى ...} ولظى: اسم من أسماء جهنم؛ فلذلك لم يُجِرْه.
{نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى}
وقوله: {نَزَّاعَةٌ لِّلشَّوَى ...} .
مرفوع على قولك: إنها لظى، إنها نزاعة للشوى، وإن شئت جعلت الهاء عمادا، فرفعت لظى بنزاعة، ونزّاعة بلظى؛ كما تقول فِي الكلام: إِنَّه جاريتُك فارهة، وإنها جاريتُك فارهة. والهاء فِي الوجهين عماد. والشَّوَى: اليدان، والرجلان، وجلدة الرأس يقال لها: شواة، وما كان غير مقتَل فهو شوًى.
{تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى}
وقوله: {تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ...} .
تقول للكافر: يا كافر إليّ، يا منافق إليّ، فتدعو كل واحد باسمه.
{وَجَمَعَ فَأَوْعَى}
وقوله: {وَجَمَعَ فَأَوْعَى ...} .
يقول: جمع فأوعى، جعله فِي وعاء، فلم يؤد منه زكاة، ولم يصل رحما.
{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلاَّ الْمُصَلِّينَ}
وقوله: {إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ...} .
والهلوع: الضجور وصفته كما قال الله: {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ...} {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ...} فهذه صفة الهلوع، ويقال منه: هلِع يهلَع هلَعاً مثل: جزِع يجزَع جزعا، ثم قال: {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ...} فاستثنى المصلين من الإنسان، لأن الإنسان فِي مذهب جمع، كما قال الله جل وعز: {إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ، إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} .
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}
وقوله: {حَقٌّ مَعْلُومٌ ...} .
الزكاة؛ وقال بعضهم: لا، بل سوى الزكاة.
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}