فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449717 من 466147

وقال القاشاني: أي: ليس التغابن في الأمور الدنيوية ، فإنها أمور فانية سريعة الزوال ، ضرورية الفناء ، لا يبقى شيء منها لأحد ، فإن فات شيء من ذلك ، أو أفاته أحد ، ولو كان حياته ، فإنما فات أو أفيت ما لزم فواته ضرورة ، فلا غبن ولا حيف حقيقة ، وإنما الغبن والتغابن في إفاته شيء لو لم يفته لبقي دائماً ، وانتفع به صاحبه سرمداً ، وهو النور الكمالي والاستعدادي ، فتظهر الحسرة والتغابن هناك ، في إضاعة الربح ورأس المال في تجارة الفوز والنجاة ، كما قال:

{فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} [البقرة: 16] ، فمن أضاع استعداده ونور فطرته ، كان مغبوناً مطلقاً ، كمن أخذ نوره وبقي في الظلمة . ومن بقي نور فطرته ولم يكتسب الكمال اللائق به الذي يقتضيه استعداده ، أو اكتسب منه شيئاً ، ولم يبلغ غايته ، كان مغبوناً بالنسبة إلى الكامل التام ، فكأنما ظفر بذلك الكامل بمقامه ومرامه ، وبقي هذا متحيراً في نقصانه ، انتهى .

{وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بقدرة الله ومشيئته ، كقوله تعالى في آية الحديد: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} [الحديد: 22] . {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} أي: إلى العمل بمقتضى إيمانه ، ويشرحه للازدياد من الطاعة والخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت