وقال ابن عطية: وقال إليها ولم يقل إليهما تهمماً بالأهم، إذ كانت سبب اللهو، ولم يكن اللهو سببها.
وتأمّل أن قدّمت التجارة على اللهو في الرؤية لأنها أهم، وأخرت مع التفضيل لتقع النفس أولاً على الأبين. انتهى.
وفي قوله: {قائماً} دلالة على مشروعية القيام في الخطبة.
وأول من استراح في الخطبة عثمان، وأول من خطب جالساً معاوية.
وقرئ: إليهما بالتثنية للضمير، كقوله تعالى: {إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما} وتخريجه على أن يتجوّز بأو، فتكون بمعنى الواو، وقد تقدّم غير هذا التخريج في قوله: {فالله أولى بهما} في موضعه في سورة النساء.
وناسب ختمها بقوله: {والله خير الرازقين} ، لأنهم كانوا قد مسهم شيء من غلاء الأسعار، كما تقدم في سبب النزول، وقد ملأ المفسرون كثيراً من أوراقهم بأحكام وخلاف في مسائل الجمعة مما لا تعلق لها بلفظ القرآن. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}