ورُوي عنه أنَّه قالَ: سوف أذهبُ أنا ويأتِي الذي بعدِي لا يَتَحمَّدُكم بدعْواهُ، ولكنْ يَسُلُّ السَّيفَ فتدخلُونَه طَوعًا وكُرْهًا.
وفي"المسند"عن أبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه - ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أوْحَى إلى عِيسى عليه السَّلامُ:"إنِّي باعث بعدَكَ أمَّةً، إن أصابهُمْ ما يُحبُّونَ حَمِدُوا وشكرُوا، وإنْ أصابهُم ما يكرهُونَ، احتسبُوا وصبرُوا، ولا حِلمَ ولا عِلمَ. قال: يا ربِّ!"
كيفَ هذا ولا حِلمَ ولا عِلم؟
قال: أعْطِيهم مِن حِلمِي وعِلمِي"."
قال ابنُ إسحاق: حدَّثني بعضُ اهْلِ العلْم أنَّ عيسَى ابنَ مريمَ - عليه
السَّلام - قال: إنَّ أحبَّ الأُممِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ لأُمَّةُ أحمدَ.
قيلَ له: وما فضلُهم الذي تذكرُ؟
قال: لم تُذلَّل"لا إلهَ إلا اللَّه"على ألسُنِ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَم
تذليلَها على ألسنتِهِم. انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 422 - 425} .