قال أبو حنيفة: لو قال الحمد لله أو سبحان الله واقتصر عليه جاز ، وقال غيره: لا بد من كلام يسمى خطبة ، وهو قول الشافعي وأبي سفيان ومحمد بن الحسن ، والظاهر تحريم البيع ، وأنه لا يصح.
وقال ابن العربي: يفسخ ، وهو الصحيح.
وقال الشافعي: ينعقد ولا يفسخ ، وكلما يشغل من العقود كلها فهو حرام شرعاً ، مفسوخ ورعاً. انتهى.
وإنما ذكر البيع من بين سائر المحرمات ، لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق ، إذ يكثر الوافدون الأمصار من القرى ويجتمعون للتجارة إذا تعالى النهار ، فأمروا بالبدار إلى تجارة الآخرة ، ونهوا عن تجارة الدنيا ، ووقت التحريم من الزوال إلى الفراغ من الصلاة ، قاله الضحاك والحسن وعطاء.
وقال ناس غيرهم: من وقت أذان الخطبة إلى الفراغ ، والإشارة بذلكم إلى السعي وترك البيع ، والأمر بالانتشار والابتغاء أمر إباحة ، وفضل الله هو ما يلبسه في حالة حسنة ، كعيادة المريض ، وصلة صديق ، واتباع جنازة ، وأخذ في بيع وشراء ، وتصرفات دينية ودنيوية ؛ فأمر مع ذلك بإكثار ذكر الله.
وقال مكحول والحسن وابن المسيب: الفضل: المأمور بابتغائه هو العلم.
وقال جعفر الصادق: ينبغي أن يكون فجر صبح يوم السبت ، ويعني أن يكون بقية يوم الجمعة في عبادة.
وروي أنه كان أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية بعير تحمل ميرة.
قال مجاهد: وكان من عرفهم أن يدخل بالطبل والمعازف من درابها ، فدخلت بها ، فانفضوا إلى رؤية ذلك وسماعه ، وتركوه (صلى الله عليه وسلم) قائماً على المنبر في اثني عشر رجلاً.
قال جابر: أنا أحدهم.
قال أبو بكر غالب بن عطية: هم العشرة المشهود لهم بالجنة ، والحادي عشر قيل: عمار.
وقيل: ابن مسعود.
وقيل: ثمانية ، قالوا: فنزلت: {وإذا رأوا تجارة} .
وقرأ الجمهور: {إليها} بضمير التجارة ؛ وابن أبي عبلة: إليه بضمير اللهو ، وكلاهما جائز ، نص عليه الأخفش عن العرب.