فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447715 من 466147

وقال الحسن وقتادة ومالك وغيرهم: إنما تؤتى الصلاة بالسكينة ، والسعي هو بالنية والإرادة والعمل ، وليس الإسراع في المشي ، كالسعي بين الصفا والمروة ؛ وإنما هو بمعنى قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} فالقيام والوضوء ولبس الثوب والمشي كله سعي.

والظاهر أن الخطاب بالأمر بالسعي للمؤمنين عموماً ، وأنهما فرض على الأعيان.

وعن بعض الشافعية ، أنها فرض كفاية ، وعن مالك رواية شاذة: أنها سنة.

وقال القاضي أبو بكر بن العربي: ثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"الرواح إلى الجمعة واجب على كل مسلم"وقالوا: المأمور بالسعي المؤمن الصحيح الحر الذكر المقيم.

فلو حضر غيره أجزأتهم. انتهى.

والمسافة التي يسعى منها إلى صلاة الجمعة لم تتعرض الآية لها ، واختلف الفقهاء في ذلك.

فقال ابن عمرو وأبو هريرة وأنس والزهري: ستة أميال.

وقيل: خمسة.

وقال ربيعة: أربعة أميال.

وروي ذلك عن الزهري وابن المنكدر.

وقال مالك والليث: ثلاثة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: على من في المصر ، سمع النداء أو لم يسمع ، لا على من هو خارج المصر ، وإن سمع النداء.

وعن ابن عمر وابن المسيب والزهري وأحمد وإسحاق: على من سمع النداء.

وعن ربيعة: على من إذا سمع النداء وخرج من بيته ماشياً أدرك الصلاة.

وقرأ كبراء من الصحابة والتابعين: فامضوا بدل {فاسعوا} ، وينبغي أن يحمل على التفسير من حيث أنه لا يراد بالسعي هنا الإسراع في المشي ، ففسروه بالمضي ، ولا يكون قرآناً لمخالفته سواد ما أجمع عليه المسلمون.

وذكر الله هنا الخطبة ، قاله ابن المسيب ، وهي شرط في انعقاد الجمعة عند الجمهور.

وقال الحسن: هي مستحبة ، والظاهر أنه يجزئ من ذكر الله تعالى ما يسمى ذكراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت