قال القاسم بن أبي بزة:"كانت أمراة فرعون تقول، تسأل من غلب، فيقال: غلب موسى وهارون، فتقول: آمنت برب موسى وهارون، فأرسَل إليها فرعون، فقال: أنظروا أعظم صخرة تجدونها، فإن مضت على قولها فألقوها عليها،، وإن رجعت عن قولها فهي [امرأتي] ."
فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء فأبصَرَت بيتها في الجنة فمضت على قولها، فانتزع الله روحها وألقيت الصخرة على جسدها ليس فيه روح"."
قال قتادة:"أعتى أهل الأرض (على الله) وأبعده من الله، فوالله ما ضرَّ أمرأَتَهُ كُفُور زوجها حين أطاعت ربها لتعلموا أن الله حَكَمٌ عَدلٌ لا يؤاخذ أحداً إلا بذنبه".
-ثم قال: {وَمَرْيَمَ ابنت عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ... } .
أي: وضرب الله مثلاً للذين آمنوا مريم التي منعت جَيْبَ درعها جِبرِيل، وَكُلَّ ما كان في الدرع من فَتق أو خَرْقٍ فإنه يسمى فرجاً (وكذلك كل) [صَدع] أو شق
في حائظ أو سقف فهو فرج.
-ثم قال تعالى: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا ... } .
(أي) : فنفخنا في جيب درعها من جبريل عليه السلام.
وقيل: معناه: فجعلنا في الجيب من الروح الذي لنا أي: الذي نملكه.
-ثم قال تعالى: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا ... } .
[أي: وآمنت] بعيسى وهو كلمة الله، وبالكتاب الذي أنزل عليه وقبله، وهي كملة الله، هي التوراة والإنجيل.
ثم قال: {وَكَانَتْ مِنَ القانتين} .
أي: من المطيعين، أي:
من القوم المطيعين. (داود بن إسحاق) . انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7561 - 7586}