وعصمة عن أبي عمرو بالغ بالرفع منوناً {أَمَرَهُ} بالرفع على أنه فاعل بالغ الخبر لأن أو مبتدأ، و {بالغ} خبر مقدم له، والجملة خبر {إن} أي نافذ أمره عز وجل، وقرأ المفضل في رواية أيضاً بالغاً بالنصب {أَمَرَهُ} بالرفع، وخرج ذلك على أن بالغاً حال من فاعل {جَعَلَ} في قوله تعالى: {قَدْ جَعَلَ الله لِكُلّ شَيْء} لا من المبتدأ لأنهم لا يرتضون مجيء الحال منه، وجملة {أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ} الخ خبر {إن} ، وجوز أن يكون بالغاً هو الخبر على لغة من ينصب الجزأين بإن كما في قوله:
إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن ...
خطاك خفافاً"إن"حراسنا أسدا
وتعقب بأنها لغة ضعيفة، ومعنى {قَدْراً} تقديراً، والمراد تقديره قبل وجوده، أو مقداراً من الزمان، وهذا بيان لوجوب التوكل عليه تعالى وتفويض الأمر إليه عز وجل لأنه إذا علم أن كل شيء من الرزق.
وغيره لا يكون إلا بتقديره تعالى لا يبقى إلا التسليم للقدر، وفيه على ما قيل: تقرير لما تقدم من تأقيت الطلاق والأمر بإحصاء العدة، وتمهيد لما سيأتي إن شاء الله تعالى من مقاديرها.
وقرأ جناح بن حبيش {قَدْراً} بفتح الدال. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 28 صـ}