والأرضين السبع بما هن دنيا وبما هن أخرى، وكذلك فيما فوق ذلك وفيما أسفل
من ذلك و (اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
آية ذلك: قيامها على ما هي عليه وقيامها على ذلك لا يكون منها ولا بذواتها،
ولا بد لهن من مقجم قائم قيوم يقيمهن، وقوله: (لِتَعْلَمُوا) أي: بخلقه هذه الجملة
أنه قادر على أمثالها من التضعيف فيما صغر وتناهى(وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عِلْمًا)طريق هذا يؤخذ من قوله: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) لا يخفى
على الله شيء في الأرض ولا في السماء، كذلك ليس بخفي عليه ما هو كائن كما
قد علم ما هو الآن من تنزل الأمر بينهن قبل أن يكون، ثم أوجده ودبره على ما سبق
به علمه كذلك يعلم ما لا يكون أبدًا ولم لا يكون، وكيف كأن يكون لو كان وما هو
بعلمه يقدر عليه إن شاء فهو العليم القدير. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 348 - 352} ...