فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450109 من 466147

والعجب ممن لا يدري الإشهاد في الرجعة والطلاق فرضًا - مع

الأمر به نصًا متلوًا - ويرى الشهود في النكاح فرضًا ، ولا تلاوة فيه.

ولا أعرف عذر من يترك آية من كتاب الله ، فيها حكم بين بأمر

مفصح ، ثم لا يأوي - فيه - إلى مثلها ، أو سنة ثابتة ، أو إجماع من

الأمة تمهد له صنيعة ، والله المستعان.

ومنها: أن"الفراق"لفظ لا يعد بنفسه تصريحًا ، بل هو أسوة

الكنايات في من لم يبنها الطلاق ، لجعل الله - جل وعلا - إيّاه من ألفاظ

الإخراج ، لأن ألفاظ البينونة كما قال في السراح - بعد البينونة

بالطلاق - (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(49) ،

فجعلهما معًا من ألفاظ الإخراج لمن أبانها الطلاق ، فليس لإعدادهما في عداد

التصريح وجه لمن تدبرهما ، ولا يكون لفظ التصريح إلا الطلاق وحده.

تفسير:

(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) ،

يؤكد أن المطلق ثلاثًا بكلمة واحدة ، وإن عد - أيضاً - عاصيًا أشد ما قيل فيه أن الطلاق يقع عليه ، وقد فاته المخرج بالرجعة.

وكذلك حدثني عبد الله بن الصباح الأصبهاني ، قال: دثنا إسحاق

بن أبي ، إسرائيل ، قال: دثنا

حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ،

قال . كنت جالسًا إلى عبد الله بن عباس ، فجاءه رجل فقال: إني

طلقت أمرأتي ثلاثًا ، فسكت عنه حتى ظننا أنه سيردها عليه ، ثم

قال: يعمد أحدكم فيعمد الحموقة ، ثم يقول: يا ابن عباس ،

وقد أنزل الله - تبارك وتعالى - على نبيه صلى الله عليه وسلم (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ"في قبل عدتهن") (1) ، وإنك لم تفعل وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت