فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450108 من 466147

وأما خروجه من العرف والعادة فهي المشاهدة في العالم أنهم يسمحون

برد امرأةٍ بعد تزويجها ، ودخول الزوج الثاني بها - ، فضلاً عن النظر في

خروجها من البيت بعد الطلاق ، ومن أحدث الله له رغبة في امرأة -

يجد السبيل إلى ردها - لم يفكر في خروجها من بيته.

فإذا كان هذا المعنى لا يجوز توهمه - لإحاطة الخلل به كما ترى ، وما

ذكرناه يُنكر - بقي الأمر الذي يحدثه الله عطلاً ليس له شيء يرجع عليه ،

إذ ليس معنى ثالث يرد عليه - بتة - ملفوظًا ولا متوهمًا.

ومن نسب الله - جل جلاله - إلى أنه ينزل في كتابه حشوًا ، أو مبتَّرًا ، أو محُالاً افترى عليه ، وكفى مؤونة الاشتغال به تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

وليس ما اجتبأناه - من هذا - بمؤثر في ذبيحة السارق ، وما شاكلها ، لما دللنا عليه أن النظر والحيطة ليس كالشرع ، وقد لخصناه في

تمامه في كتاب الطلاق من"شرح النصوص"فأغنى عن إعادته في هذا

الموضع.

الرجعة بغير شهود:

وقوله: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) ،

دليل على أشياء:

فمنها: جواز السماحة في الكلام ، على مذهب العرب فيه وترك

التنطع بما يحسبه جهال المتنسكين كذبا ، فإن بلوغ الأجل - في هذا

الموضع - هو مقاربة خلوه ، لا خلوه ، إذ لو كان خلوّه ما أمكنه الإمساك بالرجعة ، ولا احتاج إلى تزويجها ، ولا يقال للمتزوج ممسك.

ومنها: إبطال الرجعة بغير شهود ، وتوهين من جعل الجماع

رجعة - مع الإرادة - إذ محال أن يشهد على المجامعة ، وقد أمر اللَّه بالإشهاد على الإمساك والفراق ، كما ترى.

ومنها: أن الإشهاد في الطلاق فرض ، لا يجوز تركه ، وكيف

يجوز تركه وهو سبب إطلاق المرأة في التزويج بغيره ؟!.

أرأيت لو جحدها الطلاق - ولا بينة للمرأة عليه - أليس كان يحلف

وترد إليه حرامًا في الباطن ، ، وترك الإشهاد أعان عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت