وقد يضمنان معنى: اعلم، فيعديان إلى ثلاثة مفاعيل كقول النابغة:
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إليّ غرائب الأشعار
ولكثرة هذا الاستعمال ظن أنه معنى لهما وأغفل التضمين فنسب إلحاقهما بـ (اعلم) إلى سيبويه والفارسي والجرجاني وألْحَق الفراء خبّر وأخبر، وألحق الكوفيون حدَّث.
قال زكريا الأنصاري: لم تسمع تعديتها إلى ثلاثة في كلام العرب إلا إذا كانت مبنية إلى المجهول.
وقرأ الجمهور {عرف} بالتشديد.
وقرأه الكسائي {عَرَف} بتخفيف الراء، أي علم بعضه وذلك كناية عن المجازاة، أي جازى عن بعضه التي أفشته باللوم أو بالطلاق على رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ولم يصح وقد يكنى عن التوعد بفعل العلم.
ونحوه كقوله تعالى: {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم} [النساء: 63] .
وقول العرب للمسيء: لأعرفن لك هذا.
وقولك: لقد عرفت ما صنعت. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 28 صـ}