فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452107 من 466147

و {الخبير} : أخص من العليم لأنه مشتق من خبر الشيء إذا أحاط بمعانيه ودخائله ولذلك يُقال خبرته ، أي بلوته وتطلعتُ بواطن أمره ، قال ابن بُرَّجان (بضم الموحدة وبجيم مشددة) في"شرح الأسماء":"الفرق بين الخُبر والعلم وسائر الأشياء الدالة على صفة العلم أن تتعرف حصول الفائدة من وجه وأضِف ذلك إلى تلك الصفة وسَم الفائدة بذلك الوجه الذي عنه حَصَلَتْ فمتى حصلت من موضع الحُضور سميت مشاهدة والمتصف بها هو الشاهد والشهيد."

وكذلك إن حصلت من وجه سمع أو بصر فالمتصف بها سميع وبصير.

وكذلك إن حصَلت من عِلْم أو علامة فهو العلم والمتصف به العالم والعليم ، وإن حصلت عن استكشاف ظاهر المخبُور عن باطنه بِبَلوى أو امتحان أو تجربة أو تبليغ فهو الخبْر.

والمسمّى به الخبير"أ هـ."

وقال الغزالي في"المقصد الأسنى":"العلم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سمي خِبرة وسمي صاحبها خبيراً اه".

فيتضح أن أتباع وصف {العليم} بوصف {الخبير} إيماء إلى أن الله علم دخيلة المخاطبة وما قصدته من إفشاء السرّ للأخرى.

وقد حصل من هذا الجواب تعليمها بأن الله يطلع رسول صلى الله عليه وسلم على ما غاب إن شاء قال تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول} [الجن: 26 ، 27] وتنبيهاً على ما أبطنته من الأمر.

وهو الأدب السابع من آداب هذه الآيات.

واعلم أن نبّأ وأنبأ مُترادفان وهما بمعنى أخبر وأن حقهما التعدية إلى مفعول واحد لأجل ما فيهما من همزة تعدية أو تضعيف.

وإن كان لم يسمع فعل مجرد لهما وهو مما أميت في كلامهم استغناء بفعل علم.

والأكثر أن يتعديا إلى ما زاد على المفعول بحرف جر نحو: نَبأتُ به.

وقد يحذف حرف الجر فيعدّيان إلى مفعولين ، كقوله هنا: {من أنبأك هذا} أي بهذا ، وقول الفرزدق:

نبئت عبد الله بالجو أصبحت

كراماً مواليها لآماً ما صميمها...

حمله سيبويه على حذف الحرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت