فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454212 من 466147

والقول هو الأول بدليل قراءة من قرأ {تَدَّعُونَ} من الدعاء. وهذا لا يحتمل التكذيب، ومعناه: كنتم به تستعجلون وتدعون الله بتعجيله.

28 -قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ} بعذابه {وَمَنْ مَعِيَ} من المؤمنين {أَوْ رَحِمَنَا} فلم يعذبنا، {فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ} ، أي: يمنعهم ويؤمنهم {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ، والمعنى: إنا مع إيماننا بين الخوف والرجاء نرجو رحمته ونخاف عذابه، فمن يجيركم مع كفركم من العذاب، أي: إنه نازل بكم لا محالة ولا رجاء لكم كما للمؤمنين. هذا معنى قول المفسرين.

وقال أهل المعاني: إن الكفار كانوا يتمنون موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال الله تعالى: قل لهم: {إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ} بالإماتة {أَوْ رَحِمَنَا} بتأخير آجالنا، فأي راحة لكم في ذلك؟ وأي أمان لكم من العذاب؟ وما الذي ينفعكم ذلك؟ أي: إن أهلكنا لا يرد عنكم العذاب، ولا بقاؤنا. وكلاهما عندنا سواء.

ثم قال: {قُلْ} لهم في إنكارك عليهم وتوبيخك لهم {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ} من الضال منا: أنحن أم أنتم، أي: ستعلمون ذلك عند معاينة العذاب؛ وهذا تهديد لهم. وقراءة العامة على المخاطبة.

وقرأ الكسائي بالياء لقوله: {فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت