فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462005 من 466147

قوله تعالى {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} أمره بإظهار تلاشى الكون في عظمته وغلبة قهر سلطانه على الكائنات جميعا وهذا رؤية فردانية الحق بنعت الاستغراق في بحار كبريائه قال القاسم هذه لفظة تدل على إخلاص التوحيد إذ التوحيد هو صرف النظر إلى الحق لا غير وهذا لا يصح إلا بالإقبال على الله والاعراض عما سواه والاعتماد عليه دون ما عداه.

قوله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ} ستر الله أنوار غيبه من جميع الخلق إلا من أرواح النبيين والمرسلين وعقول الصديقين وقلوب العارفين وأسرار الموحدين هو مستشرقون بالله على غيب الله وهم أهل مكاشفات صحيحة وفراسات صادقة ومشاهدات واضحة قال بعضهم اخفى الحق الغيب عن الخلق فلم يطلع عليه أحد من عباده إلا الأولياء على طرف منه باخبار صدق أو تلقف من الحق والأولياء والامناء أصحاب الفراسات الصادقة فانهم ينظرون بنور الغيب فيحكمون على الغيب.

قوله تعالى {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} أظهر قهر سلطان جبروته على كل ذرة من العرش إلى الثرى فإنه موجد الأشياء والعالم بها قبل ايجادها ظاهراً وباطنا صغارا وكباراً قال القاسم هو اوجدها فاحصاها عددا. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت