فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461346 من 466147

وقال قتادة: إلاّ بلاغاً من الله ، فذلك الذي أملكه بتوفيق الله ، فأما الكفر والإيمان فلا أملكهما.

قال الفراء: لكن أبلغكم ما أرسلت به ، فهو على هذا منقطع.

وقال الزجاج: هو منصوب على البدل من قوله: {مُلْتَحَدًا} أي: ولن أجد من دونه ملتحداً إلاّ أن أبلغ ما يأتي من الله ، وقوله: {ورسالاته} معطوف على {بلاغاً} أي: إلاّ بلاغاً من الله ، وإلاّ رسالاته التي أرسلني بها إليكم ، أو إلاّ أن أبلغ عن الله ، وأعمل برسالاته ، فآخذ نفسي بما آمر به غيري.

وقيل: الرسالات معطوفة على الاسم الشريف ، أي: إلاّ بلاغاً عن الله وعن رسالاته ، كذا قال أبو حيان ورجحه {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ} في الأمر بالتوحيد لأن السياق فيه {فإن لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} قرأ الجمهور بكسر إن على أنها جملة مستأنفة.

وقرئ بفتح الهمزة ؛ لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء ، والتقدير: فجزاؤه أن له نار جهنم.

أو فحكمه أن له نار جهنم ، وانتصاب {خالدين فِيهَا} على الحال ، أي: في النار ، أو في جهنم ، والجمع باعتبار معنى مَن كما أن التوحيد في قوله: {فَإِنَّ لَهُ} باعتبار لفظها ، وقوله: {أَبَدًا} تأكيد لمعنى الخلود ، أي: خالدين فيها بلا نهاية {حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ} يعني: من العذاب في الدنيا أو في الآخرة.

والمعنى لا يزالون على ما هم عليه من الإصرار على الكفر وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين حتى إذا رأوا الذي يوعدون به {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً} أي: من هو أضعف جنداً ينتصر به ، وأقلّ عدداً أهم أم المؤمنون؟

{قُلْ إِنْ أَدْرِى أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ} أي: ما أدري أقريب حصول ما توعدون من العذاب {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبّى أَمَداً} أي: غاية ومدّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت