فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461345 من 466147

قال مجاهد: {لِبَداً} أي: جماعات ، وهو من تلبد الشيء على الشيء ، أي: اجتمع ، ومنه اللبد الذي يفرش لتراكم صوفه ، وكل شيء ألصقته إلصاقاً شديداً ، فقد لبدته ، ويقال للشعر الذي على ظهر الأسد: لبدة ، وجمعها لبد ، ويقال للجراد الكثير: لبد ؛ ويطلق اللبد بضم اللام وفتح الباء على الشيء الدائم ، ومنه قيل لنسر لقمان: لبد لطول بقائه ، وهو المقصود بقول النابغة:

أخنى عليها الذي أخنى على لبد... {قَالَ إِنَّمَا ادعو رَبّى} أي: قال عبد الله إنما أدعو ربي وأعبده {وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً} من خلقه.

قرأ الجمهور: {قال} وقرأ عاصم ، وحمزة:"قل"على الأمر.

وسبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك جئت بأمر عظيم ، وقد عاديت الناس كلهم ، فارجع عن هذا فنحن نجيرك.

{قُلْ إِنّى لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً} أي: لا أقدر أن أدفع عنك ضرّاً ولا أسوق إليكم خيراً.

وقيل: الضرّ الكفر ، والرشد الهدى ، والأوّل أولى لوقوع النكرتين في سياق النفي ، فهما يعمان كل ضرر وكل رشد في الدنيا والدين.

{قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ الله أَحَدٌ} أي: لا يدفع عني أحد عذابه إن أنزله بي {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي: ملجأ ومعدلاً وحرزاً ، والملتحد معناه في اللغة الممال أي: موضعاً أميل إليه.

قال قتادة: مولى.

وقال السديّ: حرزاً ، وقال الكلبي: مدخلاً في الأرض مثل السرب.

وقيل: مذهباً ومسلكاً ، والمعنى متقارب ، ومنه قول الشاعر:

يا لهف نفسي ولهفاً غير مجدية... عني وما من قضاء الله ملتحد

والاستثناء في قوله: {إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله} هو من قوله {لا أملك} أي: لا أملك ضرّاً ولا رشداً إلاّ التبليغ من الله ، فإن فيه أعظم الرشد ، أو من ملتحداً ، أي: لن أجد من دونه ملجأ إلاّ التبليغ.

قال مقاتل: ذلك الذي يجيرني من عذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت