قوله: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} أي فلا تشفع لهم، ولا تحل بيني وبينهم، بل اتركني أنتقم منهم، وهذا من مزيد تعظيم الله له صلى الله عليه وسلم واجلال قدره.
قوله: قوله: {أُوْلِي النَّعْمَةِ} نعت للمكذبين، و {النَّعْمَةِ} بالفتح التنعيم، وبالكسر الشيء المنعم به، وبالضم السرور.
قوله: {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} أي بلغهم عني أني ممهل لهم زمناً قليلاً، وهو إلى خروجك من مكة، فلما خرج صلى الله عليه وسلم منها، سلطة الله عليهم بالسنين المجدبة، وهو العذاب العام، ثم قتل صناديدهم ببدر، وهو العذاب الخاص.
قوله: {إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالاً} الخ، هذا وعيد لهم بعذاب الآخرة، إلا الوعيد بعذاب الدنيا.
قوله: (جمع نكل) أي وهو القيد، وقيل الغل.
قوله: (وهو الزقوم) تقدم في الدخان أنه شجر من أخبث الشجر.
قوله: (أو الضريع) سيأتي للمفسر في الغاشية، أنه نوع من الشوك لا ترعاه دابة لخبثه، قوله: (أو الغسلين) تقدم في الحاقة أنه صديد أهل النار، قوله: (لا يخرج ولا ينزل) تفسيير لقوله: (يغص به) فكان المناسب ذكره بلصقه.
قوله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ} الخ، ظرف منصوب بما تعلق به قوله: {لَدَيْنَآ} والتقدير: استقر لهم عندنا ما ذكر يوم ترجف الخ.
قوله: (تزلزل) أصله تتزلزل حذفت منه إحدى التاءين.
قوله: {وَكَانَتِ الْجِبَالُ} أي وتكون، فعبر بالماضي لتحقق الحصول.
قوله: (وحذفت الواو) أي عند سيبويه، وإنما كانت أولى بالحذف لأنها زائدة، ولذا اختاره المفسر، وقال الكسائي: إن المحذوف الياء، لأن القاعدة أن الذي يحذف لالتقاء الساكنين هو الأول.
قوله: (يا أهل مكة) أي ففيه التفات من الغيبة إلى الخطاب.
قوله: {كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ} الخ، خص موسى وفرعون بالذكر، لأن قصتهما مشهورة عند أهل مكة.
قوله: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} أل للعهد الذكري، لأنه تقدم ذكره في قوله: {رَسُولاً} والقاعدة أن النكرة إذا أعيدت معرفة كانت عين الأولى.
قوله: (شديداً) هذا قول ابن عباس ومجاهد، ومنه مطر وابل، أي شديد، وقيل: الوبيل الثقيل الغليظ، وقيل: المهلك.