قوله: (موافقة السمع للقلب) أي أن هذا الوقت توافق الحواس القلب، فكل ما وقع في الحواس وعاء القلب، لخلو القلب عن الشواغل، فلا مفهوم لقول المفسر السمع، وفي {وَطْأً} قراءتان سبعيتان، كسر الواو وفتح الطاء بعدها ألف، وفتح الواو وسكون الطاء بعدها همز، ومعناهما ما قاله المفسر.
قوله: (أبين قولاً) أي أصوب قراءة، وأصح قولاً من النهار لسكون الأصوات.
قوله: {سَبْحَاً طَوِيلاً} السبح مصدر سبح، استعير من السباحة في الماء للتصرف في الأشغال.
قوله: (لا تفرغ فيه) الخ، أي فعليك بها في الليل الذي هي محل الفراغ، وفرغ من باب دخل قوله: (أي قل بسم الله الرحمن الرحيم) الخ، تبع في ذلك السهيلي، وقال جمهور المفسر: إن قوله: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ} عام بعد خاص، والمعنى: دم عليه ليلاً ونهاراً، على أي وجه كان، من تسبيح وتحميد وتهليل ونحو ذلك.
قوله: (انقطع) {إِلَيْهِ} (في العبادة) أي أخلص لوجهه.
قوله: (مصدر بتل) أي كعلم تعليماً على حد قول ابن مالك:
وغير ذي ثلاثة مقيس ... مصدره كقدس التقديس
وهذا إشارة لسؤال حاصله: أن هذا المصدر ليس لهذا الفعل، وإنما هو مصدر لفعل آخر، أجاب عنه بجوابين: الأول قوله: (جيء به لرعاية الفواصل) والثاني قوله: (وهو ملزوم التبتل) وإيضاحه أن التبتل الذي هو مصدر تبتل كتكرم، أطلق وأريد التبتل الذي هو مصدر بتل كقدس، كونه لازماً له ومن مادته.
قوله: (هو) {رَّبُّ الْمَشْرِقِ} أشار بذلك إلى أن قوله: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ} بالرفع خبر لمحذوف؛ ويصح قراءته بالجر بدل من {رَبِّكَ} ، والقراءتان سبعيتان.
قوله: {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً} نتيجة ما قبله، والمعنى: حيث علمت أنه مالك المشرق والمغرب، ولا إله غيره، فاعتمد عليه وفوض أمورك إليه.
قوله: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} هذا شروع في بيان كيفية معاملته للخلق، إثر بيان كيفية معاملته للخالق.
قوله: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً} أي بأن تذرهم ولا تكافئهم بأفعالهم، فالهجر الجميل هو الترك مع عدم الإيذاء.
قوله: (وهذا قبل الأمر بقتالهم) أي فهو منسوخ بآية القتال.