قوله: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ} أي لاسبيل لكم إلى الوقاية من عذاب ذلك اليوم، إن وقع الكفر منكم في الدنيا.
قوله: {يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ} الخ؛ هذه الجملة صفة ليوماً، والضمير في {يَجْعَلُ} إما عائد على الله، أو على اليوم مبالغة، أي إن نفس اليوم يجعل الولدان شيباً.
قوله: (وهو مجاز) أي لفظ الشيب مجاز، أي كناية عن شدة الهول.
قوله: (ويجوز) الخ، أي فيكون الشيب على حقيقته ولا مانع عنه، ثم إن في كلام المفسر إجمالاً، وأيضاحه أن يقال: إن كون الشيب على حقيقته مبني على أن المراد باليوم آخر أوقات الدنيا، وهو عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا، وكونه مجازاً مبني على أن المراد باليوم النفخة الثانية، لأن القيامة ليس فيها شيب.
قوله: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ} صفة ثانية ليوماً. قوله (ذات انفطار) جواب عما يقال: لم لم تؤنث الصفة فيقال منفطرة؟ فأجاب: بأن هذه صيغة نسبة أي ذات انفطار، ويجاب أيضاً: بأن السماء تذكر باعتبار أنها سقف، قال تعالى:
{وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً} [الأنبياء: 32] .
قوله: (به) الباء بمعنى في قوله: {كَانَ وَعْدُهُ} (تعالى) أشار به إلى أن إضافة وعد الضمير، من إضافة المصدر لفاعله، وهو الله تعالى.
قوله: {إِنَّ هَذِهِ} (الآيات) أي القرآنية، وهو قوله: (إن لدينا) الخ، ويصح أن يكون اسم الإشارة عائداً على السورة بتمامها.
قوله: {فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً} من شرطية و {شَآءَ} فعل الشرط، ومفعوله محذوف أي النجاة، وجملة {اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً} جواب الشرط، ويصح أن يكون جملة {شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً} فعل الشرط، وجوابه محذوف تقديره فليفعل.
قوله: (بالإيمان والطاعة) أشار بذلك إلى أن المراد باتخاذ السبيل، التقرب إلى الله تعالى، بامتثال مأموراته واجتناب منهياته.
قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} الخ، شروع في بيان الناسخ لقوله:
{قُمِ الَّيلَ} [المزمل: 2] الخ، ومحله قوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} وما قبله توطئة وتمهيد له.
قوله: (أقل) {مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} الخ،