فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462997 من 466147

وقرأ العربيان ونافع: ونصفه وثلثه ، بجرهما عطفاً على {ثلثي الليل} ؛ وباقي السبعة وزيد بن علي: بالنصب عطفاً على {أدنى} ، لأنه منصوب على الظرف ، أي وقتاً أدنى من ثلثي الليل.

فقراءة النصب مناسبة للتقسيم الذي في أول السورة ، لأنه إذا قام الليل إلا قليلاً صدق عليه {أدنى من ثلثي الليل} ، لأن الزمان الذي لم يقم فيه يكون الثلث وشيئاً من الثلثين ، فيصدق عليه قوله: {إلا قليلاً} .

وأما قوله: {ونصفه} فهو مطابق لقوله أولاً: {نصفه} .

وأما ثلثه فإن قوله: {أو انقص منه قليلاً} قد ينتهي النقص في القليل إلى أن يكون الوقت ثلث الليل.

وأما قوله: {أو زد عليه} ، فإنه إذا زاد على النصف قليلاً ، كان الوقت أقل من الثلثين ، فيكون قد طابق قوله: {أدنى من ثلثي الليل} ، ويكون قوله تعالى: {نصفه أو انقص منه قليلاً} شرحاً لمبهم ما دل عليه قوله: {قم الليل إلا قليلاً} ، وعلى قراءة النصب.

قال الحسن وابن جبير: معنى تحصوه: تطيقوه ، أي قدر تعالى أنهم يقدرون الزمان على ما مر في أول السورة ، فلم يطيقوا قيامه لكثرته وشدته ، فخفف تعالى عنهم فضلاً منه ، لا لعلة جهلهم بالتقدير وإحصاء الأوقات.

وأما قراءة الجر ، فالمعنى أنه قيام مختلف ؛ مرة أدنى من الثلثين ، ومرة أدنى من النصف ، ومرة أدنى من الثلث ، وذلك لتعذر معرته البشر مقادير الزمان مع عذر النوم.

وتقدير الزمان حقيقة إنما هو لله تعالى ، والبشر لا يحصون ذلك ، أي لا يطيقون مقادير ذلك ، فتاب عليهم ، أي رجع بهم من الثقل إلى الخفة وأمرهم بقيام ما تيسر.

وعلى القراءتين يكون علمه تعالى بذلك على حسب الوقوع منهم ، لأنهم قاموا تلك المقادير في أوقات مختلفة قاموا أدنى من الثلثين ونصفاً وثلثاً ، وقاموا أدنى من النصف وأدنى من الثلث ، فلا تنافي بين القراءتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت