فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459920 من 466147

5 - {قْالَ} أي: نوح مناجيًا لربّه وحاكيًا له، وهو أعلم بحال ما جرى بينه وبين قومه من القيل والقال في تلك المدد الطوال بعدما بذل في الدعوة غاية المجهود، وجاوز في الإنذار كل حد معهود، وضاقت عليه الحيل، وعيت به العلل. {رَبِّ} أي: يا ربّي {إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي} إلى الإيمان والطاعة {لَيْلًا وَنَهَارًا} ؛ أي: في الليل والنهار؛ أي: دائمًا من غير فتور ولا توان، فهما ظرفان لدعوت، أراد بهما الدوام على الدعوة؛ لأنّ الزمان منحصر فيهما، وكان يأتي باب أحدهم ليلًا فيقرع الباب، فيقول صاحب البيت: من على الباب؟ فيقول: أنا نوح، قل: لا إله إلا الله.

6 - {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) } مما دعوتهم إليه، وتباعدًا عنه. فالاستثناء فيه مفرغ، فالمستثنى منه مقدر؛ أي: فلم يزدهم دعائي شيئًا من أحوالهم التي كانوا عليها إلا فرارًا؛ أي: بعدًا وإعراضًا عن الإيمان، كأنّهم حمر مستنفرة اهـ خطيب.

وفي"التأويلات النجمية": إلّا فرارًا من متابعتي وديني، وما أنا عليه من آثار وحيك. وهو مفعول ثان لقولهم: {لَمْ يَزِدْهُمْ} ؛ لأنه يتعدّى إلى مفعولين يقال: زاده الله خيرًا، والاستثناء مفرّغ. وإسناد الزيادة إلى الدعاء مع أنها فعل الله تعالى لسببيته لها.

والمعنى: أنّ الله يزيد القرار عند الدعوة بصرف المدعو اختياره إليه.

قرأ الجمهور {دعائي} بفتح الياء. وقرأ الكوفيّون ويعقوب والدوري عن أبي عمرو بإسكانها.

والمعنى: أي قال نوح عليه السلام: ربّ إنّي أنذرت قومي ولم أترك دعاءهم ليلًا ولا نهارًا امتثالًا لأمرك، وكلّما دعوتهم ليقتربوا من الحق فرّوا منه وحادوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت