(إِن قلت قُم قَالَ رجْلي مَا تطاوعني ... أَو قلت خُذ قَالَ كفى مَا تواتيني)
وَاعجَبا لنفاسة نفس رفعت بسجود الْملك لَهَا كَيفَ نزلت بالخساسة حَتَّى زاحمت كلاب الشره على مزابل الذل هَيْهَات لن تفلح الْأسد إِذا أنفقت عَلَيْهَا الميتات الفسد
يَا هَذَا جسدك كالناقة يحمل رَاكب الْقلب فَلَا تجْعَل الْقلب مستخدما فِي علف الرَّاحِلَة تالله إِن جَوْهَر معناك يتظلم من سوء فعلك لِأَنَّك قد أَلقيته فِي مزابل الذل مَاء حياتك فِي ساقية عمرك قد اغدودق فَهُوَ يسيل ضايعا إِلَى مهاوي الْهوى وينسرب فِي أسراب البطالة فقد امْتَلَأت بِهِ خربات الْجَهْل ومزابل التَّفْرِيط وشربته أدغال الغفلات وَيحك أردده إِلَى مزارع التَّقْوَى لَعَلَّه يحدق نور حديقة إِلَى مَتى يَمْتَد ليلى الْغَفْلَة مَتى تَأتي تباشير الصَّباح
(هَل الدَّهْر يَوْمًا بوصل يجود ... وأيامنا باللوى هَل تعود)
(زمَان تقضي وعيش مضى ... بنفسي وَالله تِلْكَ العهود)
(أَلا قل لَكَانَ وَادي الحبيب ... هَنِيئًا لكم فِي الْجنان الخلود)
(أفيضوا علينا من المَاء فيضا ... فَنحْن عطاشى وَأَنْتُم وُرُود)
لما سبق الِاخْتِيَار لأقوام فِي الْقدَم جذبوا بعد الزلق فِي هوة الْهوى إِلَى نجوة النجَاة يَا عمر كَيفَ كَانَت حالك قَالَ كنت مَشْغُولًا بهبل فَسمِعت هتاف {فَفرُّوا إِلَى الله} فعرجت على الْمُنَادِي فَإِذا أَنا فِي دَار الخيزران يَا فُضَيْل من أَنْت قَالَ أخذت من قطع الطَّرِيق فَأخذت فِي قطع الطَّرِيق يَا عتبَة الْغُلَام من أَنْت قَالَ كنت عبد الْهوى فَحَضَرت مجْلِس عبد الْوَاحِد فصرت عبدا للْوَاحِد يَا سبتي من أَنْت قَالَ كنت ابْن الرشيد فَعرض لي رَأْي رشيد فَإِذا عزمي قد أَخذ المر وَمر يَا ابْن أدهم من أَنْت قَالَ أَخَذَنِي حبه من منظرتي فصيرني ناطور الْبَسَاتِين يَا رَابِعَة من أَنْت قَالَت كنت أضْرب بِالْعودِ فَمَا سمع غَيْرِي
(بِاللَّه يَا ريح الصِّبَا ... مري على تِلْكَ الرِّبَا)
(وبلغي رِسَالَة ... يفضها أهل قب)
(واحربا وَهل يرد ... فاتيا واحربا)
يَا طفْلا فِي حجر الْعَادة محصورا بقماط الْهوى مَالك ومزاحمة الرِّجَال تمسكت بالدنيا تمسك الْمُرْضع بالظئر وَالْقَوْم مَا أعاروها الطّرف مَا لَك والمحبة وَأَنت أَسِير حَبَّة كم بَيْنك وَبينهمْ وَهل تَدْرِي أَيْن هم