يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا} أَيُّهَا النَّاسُ {مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ فِيهَا شَيْئًا، وَلَكِنْ أَفْرِدُوا لَهُ التَّوْحِيدَ، وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ.
عَنْ قَتَادَةَ: كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ وَبِيَعَهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُوَحِّدَ اللَّهَ وَحْدَهُ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَتِ الْجِنُّ لِنَبِيِّ اللَّهِ: كَيْفَ لَنَا نَأْتِي الْمَسْجِدَ، وَنَحْنُ نَاءُونَ عَنْكَ، وَكَيْفَ نَشْهَدُ مَعَكَ الصَّلَاةَ وَنَحْنُ نَاءُونَ عَنْكَ؟ فَنَزَلَتْ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}