واعترض بقوله: (إنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ) أي: لا ينبغي لأحد وإن بالغ في الطاعة والاجتهاد أن يأمنه، وينبغي أن يكون مترجحا بين الخوف والرجاء. قرئ: «بشهادتهم» ، و «بشهاداتهم» ، والشهادة من جملة الأمانات، وخصها من بينها إبانة لفضلها، لأن في إقامتها إحياء الحقوق وتصحيحها، وفي زيها: تضييعها وإبطالها.
[ (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) 36)]
كان المشركون يحتفون حول النبي صلى الله عليه وسلم حلقا حلقا وفرقا فرقا، يستمعون ويستهزءون بكلامه، ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم، فنزلت. (مُهْطِعِينَ) مسرعين نحوك، مادي أعناقهم إليك،
قوله: ("بشهادتهم"و {بِشَهَادَاتِهِمْ} ، حفص: {بِشَهَادَاتِهِمْ} على الجمع، والباقون: بغير ألف على التوحيد.
قوله: (في زَيِّها) ، أي: مَنْعِها.
قوله: ( {مُهْطِعِينَ} : مُسرعين نحوك مادِّي أعناقهم) ، الجوهري:"هَطَعَ الرجل: إذا أقبل ببصره على الشيء لا يُقلع منه، يهطع هطوعاً. وأهطع إذا مد عنقه وصوب رأسه، وأهطع في عدوه إذا أسرع".