فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456461 من 466147

في سنة قد كشفت عن ساقها ...

حمراء تبري اللحم عن عراقها

وقال الراجز:

قد شمرت عن ساقها فشدوا ...

وجدّت الحرب بكم فجدوا

وقال آخر:

صبراً امام إن شرباق ...

وقامت الحرب بنا على ساق

وقال الشاعر:

كشفت لهم عن ساقها ...

وبدا من الشر البوا

ويروى: الصداخ.

وقال ابن عباس: يوم يكشف عن شدة.

وقال أبو عبيدة: هذه كلمة تستعمل في الشدة ، يقال: كشف عن ساقه إذا تشمر.

قال: ومن هذا تقول العرب لسنة الجدب: كشفت ساقها ، ونكر ساق للدلالة على أنه أمر مبهم في الشدة ، خارج عن المألوف ، كقوله تعالى: {يوم يدعو الداع إلى شيء نكر} ، فكأنه قيل: يوم يقع أمر فظيع هائل.

{ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} : ظاهره أنهم يدعون ، وتقدم أن ذلك على سبيل التوبيخ لا على سبيل التكليف.

وقيل: الداعي ما يرونه من سجود المؤمنين ، فيريدون هم السجود فلا يستطيعونه ، كما ورد في الحديث الذي حاورهم فيه الله تعالى أنهم يقولون: أنت ربنا ، ويخرون للسجود ، فيسجد كل مؤمن وتصير أصلاب المنافقين والكفار كصياصي البقر عظماً واحداً ، فلا يستطيعون سجوداً. انتهى.

ونفي الاستطاعة للسجود في الآخرة لا يدل على أن لهم استطاعة في الدنيا ، كما ذهب إليه الجبائي.

و {خاشعة} : حال ، وذو الحال الضمير في {يدعون} ، وخص الأبصار بالخشوع ، وإن كانت الجوارح كلها خاشعة ، لأنه أبين فيه منه في كل جارحة ، {ترهقهم} : تغشاهم ، {ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود} .

قيل: هو عبارة عن جميع الطاعات ، وخص بالذكر من حيث هو أعظم الطاعات ، ومن حيث امتحنوا به في الآخرة.

وقال النخعي والشعبي: أراد بالسجود: الصلوات المكتوبة.

وقال ابن جبير: كانوا يسمعون النداء للصلاة وحي على الفلاح فلا يجيبون.

{فذرني ومن يكذب بهذا الحديث} ، المعنى: خل بيني وبينه ، فإني سأجازيه وليس ثم مانع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت