فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456462 من 466147

وهذا وعيد شديد لمن يكذب بما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم) من أمر الآخرة وغيره ، وكان تعالى قدم أشياء من أحوال السعداء والأشقياء.

ومن في موضع نصب ، إما عطفاً على الضمير في ذرني ، وإما على أنه مفعول معه.

{سنستدرجهم} إلى قوله: {متين} : تكلم عليه في الأعراف.

{أم تسئلهم أجراً} إلى: {يكتبون} : تكلم عليه في الطور.

روي أنه (صلى الله عليه وسلم) أراد أن يدعو على الذين انهزموا بأحُد حين اشتد بالمسلمين الأمر.

وقيل: حين أراد أن يدعو على ثقيف ، فنزلت: {فاصبر لحكم ربك} : وهو إمهالهم وتأخير نصرك عليهم ، وامض لما أمرت به من التبليغ واحتمال الأذى ، {ولا تكن كصاحب الحوت} : هو يونس عليه السلام ، {إذ نادى} : أي في بطن الحوت ، وهو قوله:

{أن لا إله إلا أنت سبحانك} وليس النهي منصباً على الذوات ، إنما المعنى: لا يكن حالك مثل حاله.

{إذ نادى} : فالعامل في إذ هو المحذوف المضاف ، أي كحال أو كقصة صاحب الحوت ، {إذ نادى وهو مكظوم} : مملوء غيظاً على قومه ، إذ لم يؤمنوا لما دعاهم إلى الإيمان ، وأحوجوه إلى استعجال مفارقته إياهم.

وقال ذو الرمة:

وأنت من حب ميّ مضمر حزنا ...

عانى الفؤاد قريح القلب مكظوم

وتقدمت مادة كظم في قوله: {والكاظمين الغيظ} وقرأ الجمهور: {تداركه} ماضياً ، ولم تلحقه علامة التأنيث لتحسين الفصل.

وقرأ عبد الله وابن عباس: تداركته بتاء التأنيث ؛ وابن هرمز والحسن والأعمش: بشد الدال.

قال أبو حاتم: ولا يجوز ذلك ، والأصل في ذلك تتداركه ، لأنه مستقبل انتصب بأن الخفيفة قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت