وقال عقبة بن عامر: هم الذين إذا صلَّوْا لم يلتفتوا يميناً ولا شمالاً.
والدائم الساكن ، ومنه: نهي عن البول في الماء الدائم ، أي الساكن.
وقال ابن جريج والحسن: هم الذين يكثرون فعل التطوع منها.
{والذين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} يريد الزكاة المفروضة ، قاله قتادة وابن سيرين.
وقال مجاهد: سوى الزكاة.
وقال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس: صلة رَحِم وحَمْل كَلٍّ.
والأوّل أصح ، لأنه وصف الحق بأنه معلوم ، وسوى الزكاة ليس بمعلوم ، إنما هو على قدر الحاجة ، وذلك يقِلّ ويكثر.
{لِّلسَّآئِلِ والمحروم} تقدّم في"الذاريات".
{والذين يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدين} أي بيوم الجزاء وهو يوم القيامة.
وقد مضى في سورة"الفاتحة"القول فيه.
{والذين هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} أي خائفون.
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ} قال ابن عباس: لمن أشرك أو كَذّب أنبياءه.
وقيل: لا يأمنه أحد ، بل الواجب على كل أحد أن يخافه ويشفق منه.
{والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك فأولئك هُمُ العادون} تقدم القول فيه في سورة: {قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون} [المؤمنون: 1] .
{والذين هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} تقدم أيضاً.
{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ} على من كانت عليه من قريب أو بعيد ، يقومون بها عند الحاكم ولا يكتمونها ولا يغيّرونها.
وقد مضى القول في الشهادة وأحكامها في سورة"البقرة".
وقال ابن عباس: {بِشَهَادَاتِهِم} أن الله واحدٌ لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله.
وقرئ"لأمَانَتِهِمْ"على التوحيد.
وهي قراءة ابن كثير وابن مُحَيْصن.
فالأمانة اسم جنس ، فيدخل فيها أمانات الدِّين ، فإن الشرائع أمانات ائتمن الله عليها عباده.