فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45080 من 466147

{حتى يَأْتِىَ الله بِأَمْرِهِ} هو واحد الأوامر ؛ والمراد به الأمر بالقتال بقوله سبحانه: {قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله وَلاَ باليوم الآخر} إلى {وَهُمْ صاغرون} [التوبة: 9 2] أو الأمر بقتل قريظة وإجلاء بني النضير ، وقيل: واحد الأمور ، والمراد به القيامة أو المجازاة يومها أو قوة الرسالة وكثرة الأمة ، ومن الناس من فسر الصفح بالاعراض عنهم وترك مخالطتهم وجعل غاية العفو إتيان آية القتال وغاية الإعراض إتيان الله تعالى أمره ، وفسره بإسلام من أسلم منهم كما قاله الكلبي وليس بشيء لأنه يستلزم أن يحمل الأمر على واحد الأوامر وواحد الأمور ، وهو عند المحققين جمع بين الحقيقة والمجاز ، وعن قتادة والسدي ، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم أن الآية منسوخة بآية السيف ، واستشكل ذلك بأن النسخ لكونه بياناً لمدة الانتهاء بالنسبة إلى الشارع ودفعاً للتأبيد الظاهري من الإطلاق بالنسبة إلينا يقتضي أن يكون الحكم المنسوخ خالياً عن التوقيت والتأبيد فإنه لو كان مؤقتاً كان الناسخ بياناً له بالنسبة إلينا أيضاً ولو كان مؤبداً كان بدءاً لا بياناً بالنسبة إلى الشارع والأمر ههنا مؤقت بالغاية وكونها غير معلومة يقتضي أن تكون آية القتال بياناً لإجماله وبذلك تبين ضعف ما أجاب به الإمام الرازي وتبعه فيه كثيرون من أن الغاية التي يتعلق بها الأمر إذا كانت لا تعلم إلا شرعاً لم يخرج الوارد من أن يكون ناسخاً ويحل محل {فاعفوا واصفحوا} إلى أن أنسخه لكم فليس هذا مثل قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصيام إِلَى اليل} [البقرة: 187] وأما تأييد الطيبي له بحكم التوراة والإنجيل لأنه ذكر فيهما انتهاء مدة الحكم بهما بإرسال النبي الأمي بنحو قوله تعالى: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الامى الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] وكان ظهوره صلى الله عليه وسلم نسخاً فيرد عليه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت