فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37525 من 466147

وروى سفيان بن عُيينة هذا الحديث عن مسلم بن أبي مريم بمعنى ما رواه مالك وزاد فيه: قال سفيان: وكان يحيى بن سعيد حدّثناه عن مسلم ثم لقيته فسمعته منه وزادني فيه: قال:"هي مذبّة الشيطان لا يسهو أحدكم ما دام يشير بإصبعه ويقول هكذا".

قلت: روى أبو داود فِي حديث ابن الزبير: أنه عليه السلام كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها وإلى هذا ذهب بعض العراقيين ، فمنع من تحريكها.

وبعض علمائنا رأوا أن مدّها إشارة إلى دوام التوحيد.

وذهب أكثر العلماء من أصحاب مالك وغيرهم إلى تحريكها ، إلا أنهم اختلفوا فِي الموالاة بالتحريك على قولين ؛ تأوّل مَن والاه بأن قال: إن ذلك يذكر بموالاة الحضور فِي الصلاة ؛ وبأنها مقمعة ومدفعة للشيطان على ما روى سفيان.

ومن لم يوال رأى تحريكها عند التلفظ بكلمتي الشهادة ، وتأوّل فِي الحركة كأنها نطق بتلك الجارحة بالتوحيد ؛ والله أعلم.

الحادية والثلاثون: واختلفوا فِي جلوس المرأة فِي الصلاة ؛ فقال مالك: هي كالرجل ، ولا تخالفه فيما بعد الإحرام إلا فِي اللباس والجهر.

وقال الثوريّ: تُسْدُلُ المرأة جلبابها من جانب واحد ؛ ورواه عن إبراهيم النَّخَعِيّ.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: تجلس المرأة كأيسر ما يكون لها.

وهو قول الشَّعْبي: تقعد كيف تيسر لها.

وقال الشافعيّ: تجلس بأستر ما يكون لها.

الثانية والثلاثون: روى مسلم عن طاوس قال: قلنا لابن عباس فِي الإقعاء على القدمين ؛ فقال: هي السُّنّة ؛ فقلنا له إنّا لنراه جفاء بالرجل ؛ فقال ابن عباس: (بل) هي سُنّة نبيك صلى الله عليه وسلم.

وقد اختلف العلماء فِي صفة الإقعاء ما هو ؛ فقال أبو عبيد: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصباً فخذيه مثل إقعاء الكلب والسّبعُ.

قال ابن عبد البر: وهذا إقعاء مجتمَع عليه لا يختلف العلماء فيه.

وهذا تفسير أهل اللغة وطائفة من أهل الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت