{فَقَعُواْ لَهُ ساجدين} [الحجر: 9 2] طلباً استقلالياً لا حالياً فلا يلزم تحقق الأمر بالسجود قبل التسوية، نعم لو كان الشرط قيداً للمطلوب لا للطلب يكون المعنى الطلب فِي الحال للسجود وقت التسوية فيفيد تقدم الأمر على التسوية، وقول مولانا الرازي قدس سره: إن الآية كما تدل على تقدم الأمر بالسجود على التسوية تفيد أن التعليم والانباء كان بعد السجود لأنها تدل على أن آدم عليه السلام كما صار حياً صار مسجوداً للملائكة لأن الفاء فِي {فَقَعُواْ} للتعقيب لا يخفى ما فيه لأن الفاء للسببية لا للعطف، وهو لا يقتضي التعقيب كما فِي قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ إِذَا نُودِىَ للصلاة مِن} [الجمعه: 9] ، وقوله سبحانه: {فَتَلَقَّى ءادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ} [البقرة: 7 3] ، ومن الناس من حمل نفخ الروح فِي الآية على التعليم لما اشتهر أن العلم حياة والجهل موت، وأنت فِي غنى عنه، والله الموفق. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 231 - 232}