فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37494 من 466147

وقال: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى} [الأعلى: 14] أي تطهر وقال: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مّنْ أَحَدٍ أَبَداً} [النور: 21] وقال: {وَمَن تزكى فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ} [فاطر: 18] أي تطهر بطاعة الله، ولعل إخراج نصف دينار من عشرين ديناراً سمي بالزكاة تشبيهاً بهذين الوجهين، لأن فِي إخراج ذلك القدر تنمية للبقية من حيث البركة فإن الله يرفع البلاء عن ذلك المال بسبب تزكية تلك العطية فصار ذلك الإعطاء نماء فِي المعنى وإن كان نقصاناً فِي الصورة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالصدقة فإن فيها ست خصال، ثلاثة فِي الدنيا وثلاثة فِي الآخرة، فأما التي فِي الدنيا فتزيد فِي الرزق وتكثر المال وتعمر الديار، وأما التي فِي الآخرة فتستر العورة وتصير ظلاً فوق الرأس وتكون ستراً فِي النار".

ويجوز أن تسمى الزكاة بالوجه الثاني من حيث إنها تطهر مخرج الزكاة عن كل الذنوب، ولهذا قال تعالى لنبيه: {خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 41 - 42}

فصل

قال الفخر:

قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} خطاب مع اليهود وذلك يدل على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع.

أما قوله تعالى: {واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43] ففيه وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت