* عن مطرف بن عبد الله الشخيري قال:(شهدت جنازة فاعتزلت ناحية قريباً من قبر فركعت ركعتين خففتهما ولم أرض إتقانهما ونمت فرأيت صاحب القبر، فقال: ركعت ركعتين لم ترض إتقانهما؟ قلت: قد كان ذلك, فقال: تعملون, ولا تعلمون, ولا نستطيع أن نعمل, لأن أكون ركعت ركعتين مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها.
فقلت: من ها هنا أفضل؟ فقال: كلهم قد أصاب خير.
قلت: فمن أفضل؟ فأشار إلى قبر, فقلت في نفسي: اللهم أخرجه إلي فأكلمه فخرج من قبره فتى شاب فقلت: أنت أفضل من ها هنا؟ قال: قد قالوا ذلك. قلت: فبأي شيء فوالله ما أرى لك شيئاً فأقول نلت ذلك بطول الحج, والعمرة, والجهاد والعمل!! قال: ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها, فبذلك فضلتهم )) .
* قال محمد بن الحسين: (قال رجلٌ لرجل نحيف عليل: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: الفرق من الموت. قال: فاحذر أن تدخل داراً تمنى فيها الموت فلا تجده) .
* قيل: (لو أن ألم شعرة من ألم الموت وضع على أهل السماوات والأرض, ماتوا جميعاً, وإن في القيامة لسبعين هولاً كل هول يضاعف على هول الموت سبعين ألف ضعف) .
* عن أبي بكر التيمي قال: بينا سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام، إذ أتى بحجر منقوش فطلب من يقرأه, فأتى بوهب بن منبه فقرأه فإذا فيه: (ابن آدم إنك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك, لزهدت في طول أملك, ولرغبت في الزيادة من عملك, ولقصرت من حرصك وحيلك, وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت بك قدمك, وأسلمك أهلك وحشمك فبان منك الولد القريب, ولرفضك الوالد والنسيب, فلا أنت إلى دنياك عائد, ولا في حسناتك زائد, فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة) .
وكان الحسن يقول: (ذهبت الدنيا بحال بالها وبقيت الأعمال قلائد في الأعناق قد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون المعاينة؟ فكأن قد) .