فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37373 من 466147

يَا مَنْ أَفْعَالُهُ حَتَّى الْخُطَى خَطَا, يَا حَامِلا عَلَى الأَزْرِ الْوِزْرَ أَتْعَبْتَ الْمَطَا, يَا مَنْ إِذَا قَدَرَ ظَلَمَ وَإِذَا خَاصَمَ شَطَا, يَا مُسْرِعًا فِي الشَّرِّ فإذا لاح الخير جا الْبَطَا.

(جُزْتَ الثَّلاثِينَ خُطَا ... فَاعْذِرْ مَشِيبًا وَخَطَا)

(وَابْكِ زَمَانًا لَمْ تَزَلْ ... للَّهِ فِيهِ مُسْخِطَا)

(وَانْدُبْ عَلَى آثَارِهِ ... مُسْتَدْرِكًا ذَا الْغَلَطَا)

(وَاعْدُدْ صَوَابَ الْعَيْشِ مَا ... فَارَقَهُ التَّقْوَى خَطَا)

يَا كَثِيرَ الذُّنُوبِ مَتَى تُفْضِي, يَا مُقِيمًا وَهُوَ فِي الْمَعْنَى يَمْضِي, أَفْنَيْتَ الزَّمَانَ فِي الْهَوَى ضِيَاعًا, وَسَاكَنْتَ غُرُورًا مِنَ الأَمَلِ وَأَطْمَاعًا, وَصِرْتَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا خَبِيرًا صَنَّاعًا, تُصْبِحُ جَامِعًا وَتُمْسِي مَنَّاعًا, فَتِّشْ عَلَى قَلْبِكَ وَلُبَّكَ فَقَدْ ضَاعَا, تَفَكَّرْ فِي عُمْرِكَ فَقَدْ ذَهَبَ نَهْبًا مشاعا, اترك الهوى محمودا قبل أن يتركك مَذْمُومًا, إِنْ فَاتَتْكَ قَصَبَاتُ السَّبْقِ فِي الزُّهْدِ فلا تفوتنك ساعات النَّدَمِ فِي التَّوْبَةِ.

(فصل)

عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال:

رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال: (ليتني كنت هذه التبنة, ليتني لم أخلق, ليت أمي لم تلدني, ليتني لم أكن شيئاً, ليتني كنت نسياً منسياً) .

قال العباس بن عبد المطلب:

(كنت جاراً لعمر بن الخطاب, فما رأيت أحداً من الناس كان أفضل من عمر, إن ليله صلاة, وإن نهاره صيام, وفي حاجات الناس, فلما توفي عمر سألت الله عز وجل أن يرينيه في النوم، فرأيته مقبلاً متشحاً من سوق المدينة فسلمت عليه، وسلم علي، ثم قلت له: كيف أنت؟ قال: بخير. فقلت له: ما وجدت؟ قال: الآن حين فرغت من الحساب، ولقد كاد عرشي يهوي بي لولا أن وجدت رباً رحيماً) .

وروى زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه رأى أباه في المنام فقال له: (منذ كم فارقتم فقال: منذ اثني عشرة سنة. فقال: إنما انفلت الآن من الحساب) .

* قال عياش بن المغيرة: كان عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام إذا شهد جنازةً، وقف على القبر فقال:

(ألا أراك ضيقاً، ألا أراك دقعاً، ألا أراك مظلماً، لأن سلمت لأتأهبن لك أهبتك، فأول شيء تراه عيناه من ماله يتقرب به إلى ربه، وإن كان رقيقه ليتعرضون له عند انصرافه من الجنائز ليعتقهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت