فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458947 من 466147

وَقَوْلُهُ: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا}

يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَرْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ، يَخُوضُوا فِي بَاطِلِهِمْ، وَيَلْعَبُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.

{حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ}

يَقُولُ: حَتَّى يُلَاقُوا عَذَابَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي يُوعَدُونَهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) }

وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ} بَيَانٌ وَتَوْجِيهٌ عَنِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} وتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَهُ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ وَهِيَ الْقُبُورُ: وَاحِدُهَا جَدَثٌ

{سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} .

وَقَدْ بَيَّنَّا الْجَدَثَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِشَوَاهِدِهِ، وَمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ.

وَقَوْلُهُ: {إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ}

يَقُولُ: كَأَنَّهُمْ إِلَى عَلَمٍ قَدْ نُصِبَ لَهُمْ يَسْتَبِقُونَ.

وَأَجْمَعَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى فَتْحِ النُّونِ مِنْ قَوْلِهِ: (نَصْبٍ) غَيْرَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَضُمُّهَا مَعَ الصَّادِ؛ وَكَأَنَّ مَنْ فَتَحَهَا يُوَجِّهُ النَّصْبَ إِلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: نَصَبْتُ الشَّيْءَ أَنْصُبُهُ نَصْبًا. وَكَأْنَ تَأْوِيلُهُ عِنْدَهُمْ: كَأَنَّهُمْ إِلَى صَنَمٍ مَنْصُوبٍ يُسْرِعُونَ سَعْيًا.

وَأَمَّا مَنْ ضَمَّهَا مَعَ الصَّادِ فَإِنَّهُ يُوَجِّهُهُ إِلَى أَنَّهُ وَاحِدُ الْأَنْصَابِ، وَهِيَ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت