فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458948 من 466147

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {يُوفِضُونَ} فَإِنَّ الْإِيفَاضَ: هُوَ الْإِسْرَاعُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

[البحر الرجز]

لَأَنْعَتَنْ نَعَامَةً مِيفَاضَا ... خَرْجَاءَ تَغْدُو تَطْلُبُ الْإِضَاضَا

يَقُولُ: تَطْلُبُ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ؛ وَالْإِيفَاضُ: السُّرْعَةُ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:

تَمْشِي بِنَا الْجِدَّ عَلَى أَوْفَاضِ

عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} قَالَ: إِلَى عَلَامَاتٍ يَسْتَبِقُونَ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: النُّصُبُ: حِجَارَةٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، حِجَارَةٌ طُوَالٌ يُقَالَ لَهَا نُصُبٌ وَفِي قَوْلِهِ: {يُوفِضُونَ} قَالَ: يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يُسْرِعُونَ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: وَالْأَنْصَابُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَهَا وَيَأْتُونَهَا وَيُعَظِّمُونَهَا، كَانَ أَحَدُهُمْ يَحْمِلُهُ مَعَهُ، فَإِذَا رَأَى أَحْسَنَ مِنْهُ أَخَذَهُ، وَأَلْقَى هَذَا، فَقَالَ لَهُ: {كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .

عَنِ الْحَسَنِ: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} قَالَ: يَبْتَدِرُونَ إِلَى نُصُبِهِمْ أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهُ أَوَّلَ.

وَقَوْلُهُ: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ}

يَقُولُ: خَاضِعَةً أَبْصَارُهُمْ لِلَّذِي هُمْ فِيهِ مِنَ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ.

{تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}

يَقُولُ: تَغْشَاهُمْ ذِلَّةٌ.

{ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ}

يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفْتُ صِفَتَهُ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الَّذِي كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُوعَدُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ لَاقُوهُ فِي الْآخِرَةِ، كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت