ومِن أَعراضِ هذا المرض أنْ يقِلّ وزنُ المريضَ، وترتفعُ حرارتُه، مع إسهالٍ مدمِنٍ، وعرقٍ غزيرٍ، وضعفٍ عامٍّ، وعدمِ قدرةٍ على التركيزِ، وفقْرِ الدمِ، ونقْصٍ في الخلايا، إلى أن يذوبَ، وينقضي، قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً} [الإسراء: 32] .
إنّ الغربَ الذي ضَرَبَ بالدِّين عُرْضَ الحائطِ، وقال: هذا سلوكٌ غيبيٌّ، وسلوكُ الشعوبِ البدائيّةِ، والعقلُ هو كلُّ شيءٍ، والحياةُ هي كلُّ شيءٍ، والحياةُ هي كلُّ شيءٍ، واللَّذَّةُ هي كلُّ شيءٍ، فَفَعلوا ما يَرُوقُ لهم، أصابَهم ما أصابَهم، لذلك فالاستقامةُ صحَّةٌ، بها يضمنُ الإنسانُ حياةً هنيئةً مطمئنةً، فإذا خَالَفَ، وطَغَى فالمؤيِّدُ القانونيُّ ينتظرهُ، وهذا عِقابٌ عاجلٌ في الدنيا قبلَ عقابِ الآخرةِ.
والشيءُ الغريبُ أنَّ العلماءَ ركَّزوا على كلمةِ"الانحرافِ الأخلاقيِّ"، يعنونَ الشذوذَ الأخلاقيَّ بِكُلِّ أنواعِه، وإدمانَ المخدّراتِ، وشرْبَ الخمورِ، وقد ينتقلُ هذا المرضُ عن طريقِ شراءِ الدَّمِ، ونقلِه من بلدٍ إلى بلدٍ.
إنّ الإيدزَ هذا المرضَ الخطيرَ الذي أقلقَ العالَمَ، والذي جَعَلَ الرعبَ يملكُ القلوبَ صار الإنسانُ به يخشى كلَّ شيءٍ، خوفاً من هذا المرضِ، حينما تجاوزوا حدودَ اللهِ عزَّ وجل، ولم يعبؤوا بشرعِه، ولم يعبؤوا بنظافةِ العلاقةِ الاجتماعيةِ، عندئذٍ جاءَ هذا المرضُ ليقلقَهم، وليجعلَ حياتَهم جحيماً،"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةَ فِي قَوْمٍ قطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمِ الَّذِينَ مَضَوْا ...".
آكلة لحوم البشر