فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458896 من 466147

يقولُ العلماءُ:"إنّ السببَ الأولَ لهذا المرضِ هو شيوعُ الفاحشةِ، بل شيوعُ الفاحشةِ المنكرةِ، المثلية بين أفرادِ المجتمعِ"، لذلك يقول عليه الصلاة والسلام:"لَمْ تَظْهَرُ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا ... ."، أي إلى أنْ يظهروها، وإلى أن يعلنوا عنها في الصحفِ والمجلاتِ، وفي أجهزةِ الإعلامِ، ففي الغربِ، وفي البلادِ التي انحلَّتْ فيها القيمُ يُعلنُ عن الرذيلةِ في أجهزةِ الإعلامِ، ويُعلَنُ عن أماكنِ البغاءِ، وأماكنِ الانحرافِ، في كلِّ مكانٍ،"حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمِ ...".

إنّ هذا الجهازَ العجيبَ في جسم الإنسان جهازَ المناعةِ ينْحلُّ في مرضِ الإيْدزِ، ويقضي عليه فيروسٌ لم يُكْشَفْ عن خصائِصه، ولم تُحَدَّدْ حقيقتُه، ففي صيفِ عام 1981 اكْتُشِفَت في أمريكا خمسُ إصاباتٍ، ثمَّ ارتفعتْ إلى خمسٍ وثلاثين، وصارت تظهرُ في كلِّ أسبوعٍ مئةُ حالةٍ، إلى أنْ كان مجموعُ الإصاباتِ في عام 1984 اثني عشرَ ألفَ إصابةٍ، مات منهم النّصفُ، ويقدِّرُ الأطبّاءُ أنَّ في أمريكا مليونَ إصابةٍ، وأنّ هذا المرضَ انتقلَ إلى أوربة بدءاً بفرنسا، وظلَّ ينتقلُ حيثُ الانحرافاتُ الأخلاقيّةُ، بكلِّ أنواعِها، وفي حالِ الإدمانِ على المخدّراتِ، وفي حالاتِ نقلِ الدّمِ، والشيءُ الغريبُ أنَّ حالةً واحدةً حتى الآنَ لم يُمْكن شفاؤُها، بل إنّ كلَّ جهودِ العلماءِ منْصبَّةٌ لإيقافِ هذا المرضِ عند حدِّه، وإذا أُصيبَ الإنسانُ بهذا المرضِ فإنَّ معدَّلَ حياتهِ بعد الإصابةِ تتراوَحُ من ثمانيةَ عشر إلى مئةٍ وخمسةٍ وعشرين أسبوعاً، أي من أربعةِ أشهرٍ إلى سنتين ونصفٍ، وبعضُ الحالات يموت أصحابُها بعد الإصابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت