فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458867 من 466147

أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّباً فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ،

فَقالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذا عِلْماً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِذَا سَمْعِتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ"، قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.

قال الفقهاءُ:"إنّ استعمالَ الدواءِ المقطوعِ بفائدتِه بإخبارِ الأطباءِ لعلاجِ مرضٍ يقعِدُ المريضَ عن القيامِ بواجباتِه تجاهَ اللهِ وتجاهَ الناسِِ، أو مرضٍ يؤدِي بحياتِه، أو بعضوٍ من أعضائِه واجبٌ دينيٌّ يرقى إلى مستوى الفرضِ".

وهنا محلُّ الإشارةِ إلى أنّ الطبَّ في الإسلامِ اختصاصٌ، وفي الحديث عَنْ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ - أي معرفة بالطب - فَهُوَ ضَامِنٌ".

لكلّ داء دواء يستطبّ به

ومِن دلائلِ نبوّةِ النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيْبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ".

وفي هذا الحديثِ معانٍ عظيمةٌ، فقوله صلى الله عليه وسلم:"لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ"يرفعُ روحَ المريضِ المعنويةَ، وحالتَه النفسيةَ التي تساعدُ كثيراً على شفائِه من مرضِه، وفي هذا الحديثِ الشريفِ تشجيعٌ للعلماءِ والباحثين على الاجتهادِ والبحثِ عن دواءٍ لكلِّ داءٍ لم يُكتشَفْ له علاجٌ، وفي هذا الحديثِ الشريفِ تنبيهٌ إلى دقةِ التشخيصِ وصولاً لاختيارِ العلاجِ المناسبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت