فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458817 من 466147

اختلفوا في الحق المعلوم: فقال ابن عباس والحسن وابن سيرين ، إنه الزكاة المفروضة ، قال ابن عباس: من أدى زكاة ماله فلا جناح عليه أن لا يتصدق قالوا: والدليل على أن المراد به الزكاة المفروضة وجهان: الأول: أن الحق المعلوم المقدر هو الزكاة ، أما الصدقة فهي غير مقدرة الثاني: وهو أنه تعالى ذكر هذا على سبيل الاستثناء ممن ذمه ، فدل على أن الذي لا يعطى هذا الحق يكون مذموماً ، ولا حق على هذه الصفة إلا الزكاة ، وقال آخرون: هذا الحق سوى الزكاة ، وهو يكون على طريق الندب والاستحباب ، وهذا قول مجاهد وعطاء والنخعي.

وقوله: {لَّلسَّائِلِ} يعني الذي يسأل {والمحروم} الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنياً فيحرم.

وثالثها قوله:

وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26)

أي يؤمنون بالبعث والحشر.

ورابعها قوله تعالى:

وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27)

والإشفاق يكون من أمرين ، إما الخوف من ترك الواجبات أو الخوف من الإقدام على المحظورات ، وهذا كقوله: {والذين يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] وكقوله سبحانه: {الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 35] ومن يدوم به الخوف والإشفاق فيما كلف يكون حذراً من التقصير حريصاً على القيام بما كلف به من علم وعمل.

ثم إنه تعالى أكد ذلك الخوف فقال:

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28)

والمراد أن الإنسان لا يمكنه القطع بأنه أدى الواجبات كما ينبغي ، واحترز عن المحظورات بالكلية ، بل يجوز أن يكون قد وقع منه تقصير في شيء من ذلك ، فلا جرم يكون خائفاً أبداً.

وخامسها قوله تعالى:

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30)

وقد مر تفسيره في سورة المؤمنين.

وسادسها قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت