4299 تَظَلُّ يومَك في لهو وفي لَعِبٍ ... وأنتَ بالليل شَرَّابُ الخَراطيمِ
قال النَّضِرُ:"والخُرطومُ في الآية: هي الخَمْرُ ، والمرادُ: سَنَحُدُّه على شُربِها . وقد استبعدَ الناسُ هذا التفسيرَ ."
إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
قوله: {مُصْبِحِينَ} : هذا حالٌ مِنْ فاعلِ"لَيَصْرِمُنَّها"وهو مِنْ"أصبح"التامَّةِ ، أي: داخلين في الصَّباح . كقولِ تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ} [الصافات: 137] وقولِهم:"إذا سَمِعْتَ بسُرَى القَيْنِ فاعلَمْ أنه مُصْبِحٌ". والكاف في"كما"في موضع نصبٍ نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ ، أي: بَلَوْناهم ابتلاءً كما بَلَوْنا . و"ما"مصدريةٌ أو بمعنى الذين . و"إذ"منصوبةٌ ب"بَلَوْنا"و"لَيَصْرِمنُّها"جوابٌ للقسم ، وجاء على خلافِ مَنْطوقِهم ، ولو جاء عليه لقيل: لَنَصْرِمُنَّها بنونِ التكلم .
وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18)
قوله: {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} : هذه مستأنفةٌ . ويَضْعُفُ كونُها حالاً من حيث إنَّ المضارعَ المنفيَّ ب"لا"كالمثبتِ في عَدَم دخولِ الواوِ عليه ، وإضمارُ مبتدأ قبلَه ، كقولِهم:"قمتُ وأَصُكُّ عينَه"مُسْتغنى عنه . ومعنى"لا يَسْتَثْنُون"لا يَثنون عزمَهم على الحِرْمانِ ، وقيل: لا يقولون: إن شاءَ الله . وسُمِّي استثناءً ، وهو شرطٌ ؛ لأنَّ معنى"لأَخْرُجَنَّ إنْ شاءَ الله"ولا أخرجُ إلاَ أَنْ يشاءَ اللهُ"واحدٌ ، قاله الزمخشري ."
فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19)