فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا أي لا استعجال ولا جزع فيه، ولا اضطراب قلب، والكلام متعلق ب سَأَلَ لأن السؤال كان استهزاء أو تعنتا، وذلك مما يضجره، والمعنى: قرب وقوع العذاب، فاصبر، فقد اقترب موعد الانتقام. إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ يرون العذاب أو يوم القيامة. بَعِيداً من الإمكان، غير واقع. وَنَراهُ قَرِيباً قريبا من الوقوع. يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ ظرف لكلمة قَرِيباً أو متعلق بمحذوف تقديره: يقع. كَالْمُهْلِ هو مائع الزيت، أو دردي الزيت (ما يكون في قعر الإناء) أو هو مائع الفلزات (المعادن) المذابة، كذائب الفضة. كَالْعِهْنِ كالصوف المنفوش أو المندوف، أو كالصوف المصبوغ ألوانا. وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً قريب قريبه، لاشتغال كل واحد بحاله، فالحميم: القريب. يُبَصَّرُونَهُمْ أي ينظر المؤمنون إلى الكافرين في النار. يَوَدُّ الْمُجْرِمُ يتمنى الكافر أو المذنب. لَوْ يَفْتَدِي اى يفتدي. وَصاحِبَتِهِ
زوجته. وَفَصِيلَتِهِ عشيرته، لفصله منها. تُؤْوِيهِ تضمه ويأوي إليها. وهو دليل على اشتغال كل مجرم بنفسه، بحيث يتمنى أو يفتدي بأقرب الناس وأعلمهم بقلبه، فضلا عن أن يهتم بحاله ويسأل عنها. وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً من الثقلين أو الخلائق. ثُمَّ يُنْجِيهِ عطف على يَفْتَدِي أي ثم لو ينجيه الافتداء، وثم للاستبعاد.
كَلَّا ردع للمجرم، ورد لما يودّه، فهي كلمة تفيد الزجر عما يطلب. إِنَّها لَظى أي إن النار هي النار الملتهبة أو جهنم لأنها تتلظى، أي تتلهب على الكفار. «الشوى» أعضاء الإنسان، أو جلدة الرأس، تنتزعها، ثم تعود إلى ما كانت عليه. تَدْعُوا تجذب وتحضر. مَنْ أَدْبَرَ عن الإيمان والحق. وَتَوَلَّى عن الطاعة. وَجَمَعَ المال. فَأَوْعى جعله في وعاء، وكنزه حرصا وتأميلا، ولم يؤدّ حق الله فيه.
سبب النزول: نزول الآيتين (1، 2) :