فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45109 من 466147

قال: نعم تركت الحسد فبقيت نفسي. وهذا من قول سقراط: الحسد يأكل الجسد.

قال الفضيل: لا يستريح قلبك حتى يترك كلّ الدنيا.

وقيل: من دعته نفسه إلى ترك الدنيا فلينظر هل يحسد أحدا فإن حسد كان تركه عجزا لأنه لو زهد فيها ما حسد عليها.

الممدوح بأنه لا يحسد

وقف الأحنف على قبر الحارث بن معاوية فقال: رحمك الله كنت لا تحقر ضعيفا ولا تحسد شريفا.

قال التنوخي:

فما نشرت أعراضهم عن معائب ... ولا طويت منهم قلوب على حقد

وأنّى يكون الحقد والنّاس دونهم ... ولا حقد إلا أن يكون على ندّ

من جلّ عن أن يحسد أو يعادى

قال ابن الرومي:

ما أنت بالمحسود لكن فوقه ... أن المبين الفضل غير محسّد

فتحاسد القوم الذين تقاربت ... طبقاتهم وتقاربوا في السؤدد

فإذا أبرّ أميرهم وبدا لهم ... تبريزه في فضله لم يحسد

وقال أبو تمّام:

وسمحت في الدّنيا فما لك حاسد

الحثّ على التحرّز من حسد السلطان

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إنّ الرجل إذا ملك زهّده الله فيما في يده ورغّبه فيما لغيره وأشرب قلبه الإشفاق. فهو يحسد على القليل ويتسخط الكثير. لما فرغ جعفر ابن يحيى من بناء قصره صار إليه وجوه أصحابه وفيهم مؤنس بن عمران وكان رجلا كاملا فاستحسنوه، ومؤنس ساكت. فقال جعفر: لم لا تتكلم؟ فقال: فيما قالوه كفاية. فألحّ عليه أن يقول شيئا فقال مؤنس: أتصبر على الحق والصدق.

قال نعم فقال: إن خرجت ومررت بدار لبعض أصحابك تشبهها أو تفوقها، ما أنت قائل؟ قال: قد فهمت فما الرأي؟

فقال له: تأتي أمير المؤمنين وتقول: إني قد بنيت هذا القصر للمأمون واتبعه من الكلام ما أنت أعلم به. فسأله الرشيد عن خبره فقال له ذلك.

وقال له: إني استعملت لكل بيت من الفرش ما يليق به، فزال عن قلب الرشيد ما خامره.

وقال الشعبي: وجهني عبد الملك إلى ملك الروم فلما انصرفت دفع إلي كتابا مختوما فلما قرأه عبد الملك رأيته تغيّر وقال: يا شعبي أعلمت ما كتب هذا الكلب، قلت: لا.

قال: إنه كتب لم يكن للعرب أن تملك إلا من أرسلت به إلي. فقلت: يا أمير المؤمنين إنّه لم يرك ولو رآك لكان يعرف فضلك، وإنه حسدك على استخدامك مثلي. فسرّي عنه.

وقيل: إذا أردت أن تسلم من حسد سلطانك فعم عليه مجامع شأنك.

ما لا يستقبح فيه الحسد

قال النبي صلّى الله عليه وسلم: لا حسد إلا في اثنين رجل آتاه الله ما لا ثم أنفقه في حقّ، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت