وقال أرسطوطاليس: الحسد حسدان محمود ومذموم فالمحمود أن ترى عالما فتشتهي أن تكون مثله أو زاهد فتشتهي مثل فعله والمذموم أن ترى عالما أو فاضلا فتشتهي أن يموت.
المتبجّح بكونه حسودا
اجتمع ثلاثة نفر فقال أحدهم لصاحبه: ما بلغ من حسدك؟ قال: ما اشتهيت أن أفعل بأحد خيرا قط. فقال الثاني: إنك رجل صالح أنا ما اشتهيت أن يفعل أحد بأحد خيرا قط. فقال
الثالث: ما في الأرض أفضل منكما، أنا ما اشتهيت أن يفعل بي أحد خيرا قط.
وقال عبد الملك للحجاج: صف نفسك فليس العاقل إلّا من عرف نفسه. فقال: إنا حديد حقود حسود.
حمد الغبطة وذمّها
روي في الخبر: المؤمن يغبط والمنافق يحسد. وروي أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم سئل: أيضرّ الغبط؟ قال: نعم كما يضرّ الورق الخبط. انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...