فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37653 من 466147

قلت: وهذا الحديث وإن كان فيه لين ؛ لأن فِي سنده الخصيب بن جَحْدر كان الإمام أحمد يستضعفه ، وكذلك ابن مَعين يرويه عن أبي غالب عن أبي أمامة صُديّ بن عجلان الباهلي ، وأبو غالب هو فيما حكى يحيى بن مَعين حَزَوَّر القرشي مولى خالد بن عبد اللَّه بن أسيد.

وقيل: مولى باهلة.

وقيل: مولى عبد الرحمن الحضرمي.

كان يختلف إلى الشام فِي تجارته.

قال يحيى بن مَعين: هو صالح الحديث ، فقد رواه مسلم فِي صحيحه بمعناه عن أسامة بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يؤتَى بالرجل يوم القيامة فيلقى فِي النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار (بالرحى) فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ألم (تكن) تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه".

القُصْب (بضم القاف) : المِعَى ، وجمعه أقصاب.

والأقتاب: الأمعاء ، واحدها قِتب.

ومعنى"فتندلق": فتخرج بسرعة.

وروينا"فتنفلق".

قلت: فقد دلّ الحديث الصحيح وألفاظ الآية على أن عقوبة من كان عالماً بالمعروف وبالمنكر وبوجوب القيام بوظيفة كل واحد منهما أشدّ ممن لم يعلمه ؛ وإنما ذلك لأنه كالمستهين بحرمات الله تعالى ، ومستخفّ بأحكامه ، وهو ممن لا ينتفع بعلمه ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه"أخرجه ابن ماجه فِي سُننه.

الثالثة: اعلم وفّقك الله تعالى أن التوبيخ فِي الآية بسبب ترك فعل البر لا بسبب الأمر بالبر ، ولهذا ذمّ الله تعالى فِي كتابه قوماً كانوا يأمرون بأعمال البر ولا يعملون بها ؛ وبخهم به توبيخاً يُتْلَى على طول الدهر إلى يوم القيامة فقال: {أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر} الآية.

وقال منصور الفقيه فأحسن:

إن قوماً يأمرونا ...

بالذي لا يفعلونا

لمجانين وإن هم ...

لم يكونوا يصرعونا

وقال أبو العتاهية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت