أنه جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر قال: أو بلغت ذلك؟ قال: أرجو. قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف فِي كتاب الله فافعل. قال: وما هن؟ قال: قوله عز وجل {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثاني قال قوله تعالى {لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} [الصف: 3] أحكمت هذه الآية؟ قال: لا. قال: فالحرف الثالث قال قول العبد الصالح شعيب {ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} [هود: 88] أحكمت هذه الآية؟ قال. لا. قال: فابدأ بنفسك.
وأخرج ابن مبارك فِي الزهد والبيهقي فِي شعب الإِيمان عن الشعبي قال: ما خطب خطيب فِي الدنيا إلا سيعرض الله عليه خطبته ما أراد بها.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد فِي الزهد عن أبي الدرادء قال: ويل للذي لا يعلم مرة ولو شاء الله لعلمه، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات.
وأخرج أحمد فِي الزهد عن عبد الله بن مسعود قال: ويل للذي لا يعلم ولو شاء الله لعلمه، وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 156 - 158}