فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37628 من 466147

وقوله تعالى: {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} . دعوة من الله إلى عباده المؤمنين للإقبال على مائدته، والتناول من بساط رزقه الممدود غير المحدود، لكن مع الاقتصار على (الطيبات) التي أحلها، والاكتفاء بها دون (الخبائث) التي حرمها {وَيُحلُّ لَهُمُ الطَّيَباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبَائِثَ} .

وقوله تعالى: {وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} ، وعد إلهي للمحسنين من عباده بالزيادة في رزقهم، وإغداق النعم عليهم، وكما يقتضي منطوق هذا النص وعدا للمحسنين بالمزيد من فضل الله وكرمه،

فإن مفهومه يتضمن وعيدا للمسيئين بالنقص والحرمان، على حد قوله تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} .

وقوله تعالى: {فَأنزَلنَا عَلَى الذِينَ ظَلَمُوا رِجزاُ مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفسُقُونَ} فيه تحذير من ظلم عباده والعدوان على حقوقهم، إذ الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله، طبقا لما جاء في الأثر، كما أن فيه إنذارا للظالمين بالعقاب الرادع والعذاب الشديد، ينزل عليهم من حيث لا ينتظرون {رِجزاً مِّنَ السَّماءِ} ، وقوله: {بِمَا كَانُوا يَفسُقُونَ} إدراج لمعنى الظلم في إطار الفسق نفسه، وتأكيد لما سبق من الآيات في وصف (الفاسقين) من خيانة للعهود، وقطع للأرحام، وإفساد في الأرض، فالظلم في حد ذاته أكبر مظهر للفساد في الأرض، وبذلك يندرج تحت الفسق ويلازم الفاسقين.

أما قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} فإنه يشير إلى الفترة القصيرة التي استقاموا فيها على طريقة موسى الكليم، ففي تلك الفترة التي لم تطل كان المؤمنون من بني إسرائيل أفضل من غيرهم، ممن حولهم من الكفار والمشركين، حتى إذا ما بدلوا وظلموا عاقبهم الله بالخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت