فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37496 من 466147

أحدهما: أنه من تثمير المال وزيادته، ومنه قولهم: زَكا الزرع، إذا زاد، ويقال: زكا الفرد إذا صار زوجاً بزيادة الزائد عليه حتى صار شفعاً كما قال الشاعِرُ:

كَانُوا خَساً أَوْ زَكاً مِنْ دُونِ أَرْبَعَةٍ ... لَمْ يُخْلَقُوا وَجُدُودُ النَّاسِ تَعْتَلِج

فخساً: الوِتر، وزكاً: الشفع، وقال الراجز:

فَلاَ خَساً عَدِيدُهُ وَلاَ زَكاً ... كَمَا شِرَارُ الْبَقْلِ أَطْرَافُ السَّفَا

السَّفَا: شوك البهمي، والبهمي: الشوك الممدود مثل السبلى.

والقول الثاني: أنَّها مأخوذة من التطهير، ومنه قوله تعالى: {أَقَتَلْتَ نَفَساً زَاكِيَةً} [الكهف: 74] أي طاهرة من الذنوب.

وفيما يُطهَّر قولان:

أحدهما: أنه تطهير المال حتى صار بأداء الحقِّ منه حلالاً ولولاه لخَبُثَ.

الثاني: تطهير نفس المزكي، فكأن المزكي طهَّر نفسه من الشُحِّ والبخل.

قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} فيه قولان:

أحدهما: أنه أراد جملة الصلاة، فعبر عنها بالركوع، كما يقول الإنسان: فَرَغتُ من ركوعي، أي من صلاتي.

والثاني: أنه أراد الركوع الذي فِي الصلاة، لأنه لم يكن فِي صلاة أهل الكتاب ركوعٌ، فأَمَرَهُم بما لا يفعلونه فِي صلاتهم.

وفي أصل الركوع قولان:

أحدهما: أنه مأخوذ من التطامن والانحناء، وهو قول الخليل، وابن زيدٍ، قال لبيد بنُ ربيعة:

أخبّر أخبار القرون التي مضت ... أدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ

والثاني: أنه مأخوذ من المذلَّة والخضوع، وهو قول الأصمعي والمفضل، قال الأضبطُ بنُ قريع السَّعْدِيُّ:

لاَ تُذِلَّ الضَّعِيفَ عَلَّكَ أَنْ تَرْ ... كَعَ يَوْماً وَالدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 113 - 114}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت