جابر , وهو الثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وغيرها من الصحابة رضى الله عنهم. وقد حققت القول في ذلك , وجمعت الأحاديث الواردة فيه وخرجتها ثم لخصت ما صح منها في جزء عندى.
(657) - (قول جابر:"كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر , فصلى بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون , ثم ركع فأطال , ثم رفع فأطال , ثم ركع فأطال ثم سجد سجدتين ثم قام فصنع نحو ذلك فكانت أربع ركعات , وأربع سجدات". رواه أحمد ومسلم وأبو داود(ص 156) .
* صحيح.
أخرجه مسلم (3/30 ـ 31) وكذا أبو عوانة (2/372 ـ 373) وأبو داود (1179) والنسائى (1/217) والطيالسى (1754) وعنه البيهقى (3/324) وأحمد (3/374 و382) من طريق هشام الدستوائى عن أبى الزبير عنه به. وزاد الصحيحان وغيرهما:"ثم قال:"إنه عرض على كل شىء تولجونه , فعرضت على الجنة , حتى لو تناولت منها قطفا أخذته , أو قال تناولت منها قطفا , فقصرت يدى عنه , وعرضت على النار , فرأيت فيها امرأة من بنى إسرائيل , تعذب في هرة لها ربطتها , فلم تطعمها , ولم تدعها تأكل من خَشاش الأرض , ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار , وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم , وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما , فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلى"."
وأبو الزبير وإن كان مدلسا وقد عنعنه , فالحديث صحيح لأن له طريقا أخرى تقدمت قبله. وذكرت هناك ما بينهما من الخلاف , والصواب منه. اهـ.
(658) - (عن عائشة قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا فنادى:"الصلاة جامعة وخرج إلى المسجد"